منتصر خوجة
03-Aug-2006, 05:09 PM
قصة كنعان الطيار
كنعان الطيار من شيوخ قبيلة عنزة وهو شاعر وفارس . . . أعجب كنعان بفتاة من قبيلة أخرى غير قبيلته وكانت العداوة على أشدها بين قبيلة كنعان وقبيلة معشوقته , لذا لم يتمكن من خطبتها وهذا هو يراقبها من بعيد . . . وحصل أن رحلت قبيلتها وكنعان يراقبهم , حتى إذا ما ابتعدت ((المظاهير)) أي الركائب . . . عادت الفتاة ولعلها نسيت شيئاً عادت إلى مكان بيتها وحيدة على جملها . . . وهذا ما كان ينتظره كنعان . . . ففاجأها في مكانها وعرفت أن لا مناص منه فلجأت للحيلة تهادنه . . . فقالت له اربط فرسك وانظر من هذا المكان المرتفع هل يرانا أحد . . . وبالفعل ربط فرسه وذهب ينظر . . . وسبقته إلى فرسه وركبتها وأخذت رمحه وباردته بالتهديد بالقتل وأمرته أن يركب جملها ولم يكن له بد من الرضى والطاعة فأطاع وساقته أمامها تريد أن تلحق به العار وتخبر عربها بما جرى منه . . . فما كان له سوى أن يترجاها وإلا فضحته . . . فأنشد يقول
يالله يـا فـراج يـا والـي الافـراج
يللي غني والنـاس غيـرك محاويـج
افـرج لمن كنـه بحقـن من العـاج
متحيـرن ضاقـت عليـه المناهيـج
عزي لمن حطنـه البيـض مسهـاج
ركبـن جـواده واركبنـه هجيهيـج
يا بنت منهـو باللقـا يلبـس التـاج
لا حـل بـالربـع المقفيـن تزعيـج
الاقدام خبصاتن به الشسـع مـا لاج
مـا شيـرت بالليـل يـم التهاريـج
امتدحها كنعان وامتدح أهلها وأثنى عليهم لعلها تعفوا عنه ولأنها بنت رجال . . . عفت عنه بشرط إن نزل عن الجمل وتبتعد بالحصان والجمل ومن ثم تنزل وتنطلق بجملها ويأتي هو ويأخذ جواده , وبالفعل تم ما قالت . . . ونرى شهامتها ونقاءها وعفتها وعفوها
ويقول الرواة أن كنعان لم يطق عنها صبراً بعد عملها الذي أعجبته , فبادر إلى خطبتها واقترن بها
7-قصة عجيل بن سويط
عجيل بن سويط من آل سويط شيوخ قبيلة الظفير المشهورين . . . والسويط ليسوا بحاجة إلى التعريف عنهم فقد امتاز آل سويط بثلاث معجزات لم ينلها أحد قبلهم , والأولى **حهم ولدهم إكراماً لجارهم حينما قتله والده بيده إكراماً لابن منديل من كبار بني خالد القبيلة المشهورة . . . أما الثانية فهي حماية آل سويط للحثربي الشمري حينما تعذرته القبائل حيث قال فيهم
ما ظـل لي غيـر السويطـات ظايـل
دغيـم ثنـا بالسيـف دونـي وسلــه
أما الثالثة فهي قصة عقوب بن سويط حينما لم يستطع مناصرة جارة بسبب كثرة جيش العدو , حيث ضرب جبهته بيده وقال ((اراسويطي)) ومات في مكانه من شدة حماسته . . . وهذه الثلاث معجزات امتاز بها آل سويط عن غيرهم وحكايتنا هذه عن أحدهم
يقول الراوي . . . عجيل بن سويط من شيوخ الظفير المعروفين وكان له صديق يدعى مهيد بن بريك الأسعدي من عتيبة . . . وقد كان السويط بالصيف في بعض السنين ينزلون في الأسياح ، ومن هنا جاءت المعرفة بينهم . . . المهم أن مهيد كان رجلاً كريماً شهماً شجاعاً , وقد لحقه دَيْن عظيم بسبب كرمه . . . وضاقت به الأحوال . . . ولأن الصديق وقت الضيق , فلم يتذكر سوى صديقه عجيل بن سويط . . . وبالفعل ركب ذلولة وقصده ولما وصل قام بن سويط بواجبه حق قيام لأنه صديقه ويعرفه وهو رجل كريم وله مواقف طيبه في حياته , لذلك فإن ابن سويط قام بواجبه على أكمل وجه ولكن ابن سويط لا يعرف لماذا هو هنا . . . أو لعله يظنه على وضعه السابق وليس بحاجة لشيء
ففكر مهيد . . . وكان عند ابن سويط بنفس المجلس شخص يدعى محمد الصليتي الشمري , ومحمد لا يعرف مهيد ولا مهيد يعرفه ولكن مهيد توسم فيه الرجولة والشهامة من كلامه ولأن مهيد غريب وليس من القبيلة فهو بحاجة إلى من يساعده ولو بالكلام أما الأمير ابن سويط لذا فكر بالقصيدة التي سنرويها واستشهد بمحمد الصليتي على أنه يعرف عنه حتى ولو أنه لا يعرفه ولكنه توسم به سمات الرجوله كما قلنا . . . فقال مهيد بن بريك الأسعدي مخاطباً الأمير
عجيل الندى وابن النـدى ماكر النـدى
راعـي النـدى من يـوم بان عجيـل
عجيل الذي ما جابـن البيـض مثلـه
ولا ظنتــي مثلـه يكــون مثيــل
عجيـل سيفـه تقـل بـراق مـزنـه
كـم شـال من جهمـات مـن يعيـل
عجيـل تلم الخيـل من خـوف فعلـه
كـم يجمـع المـاء الـوادي المسيـل
عجيل أنا اشكي لك من الدين ضامنـي
وجزاتـن عـن غـرس ذراه ظليـل
جـزان عـن تسعيـن غيـدا وديـه
كنـه تسـاقـا فـوق شـط النيــل
نهلي بمـن جاهـن ومـن جوارهـن
ونهلـي بالعانـي وفـي كـل عميـل
وأنا شاهـدي ولـد الصليتـي محمـد
ولا أقـول قـولـن مـا عليـه دليـل
ولما انتهى مهيد الأسعدي من قصيدته قام محمد الصليتي الشمري وقال أنه صادق . . . وأنا شاهده ودليله فهو رجل كريك أفقره الكرم
فأمر له عجيل ابن سويط بالعطبة التي رفعت عنه الضيم وأبعدت عنه الفقر .........
كنعان الطيار من شيوخ قبيلة عنزة وهو شاعر وفارس . . . أعجب كنعان بفتاة من قبيلة أخرى غير قبيلته وكانت العداوة على أشدها بين قبيلة كنعان وقبيلة معشوقته , لذا لم يتمكن من خطبتها وهذا هو يراقبها من بعيد . . . وحصل أن رحلت قبيلتها وكنعان يراقبهم , حتى إذا ما ابتعدت ((المظاهير)) أي الركائب . . . عادت الفتاة ولعلها نسيت شيئاً عادت إلى مكان بيتها وحيدة على جملها . . . وهذا ما كان ينتظره كنعان . . . ففاجأها في مكانها وعرفت أن لا مناص منه فلجأت للحيلة تهادنه . . . فقالت له اربط فرسك وانظر من هذا المكان المرتفع هل يرانا أحد . . . وبالفعل ربط فرسه وذهب ينظر . . . وسبقته إلى فرسه وركبتها وأخذت رمحه وباردته بالتهديد بالقتل وأمرته أن يركب جملها ولم يكن له بد من الرضى والطاعة فأطاع وساقته أمامها تريد أن تلحق به العار وتخبر عربها بما جرى منه . . . فما كان له سوى أن يترجاها وإلا فضحته . . . فأنشد يقول
يالله يـا فـراج يـا والـي الافـراج
يللي غني والنـاس غيـرك محاويـج
افـرج لمن كنـه بحقـن من العـاج
متحيـرن ضاقـت عليـه المناهيـج
عزي لمن حطنـه البيـض مسهـاج
ركبـن جـواده واركبنـه هجيهيـج
يا بنت منهـو باللقـا يلبـس التـاج
لا حـل بـالربـع المقفيـن تزعيـج
الاقدام خبصاتن به الشسـع مـا لاج
مـا شيـرت بالليـل يـم التهاريـج
امتدحها كنعان وامتدح أهلها وأثنى عليهم لعلها تعفوا عنه ولأنها بنت رجال . . . عفت عنه بشرط إن نزل عن الجمل وتبتعد بالحصان والجمل ومن ثم تنزل وتنطلق بجملها ويأتي هو ويأخذ جواده , وبالفعل تم ما قالت . . . ونرى شهامتها ونقاءها وعفتها وعفوها
ويقول الرواة أن كنعان لم يطق عنها صبراً بعد عملها الذي أعجبته , فبادر إلى خطبتها واقترن بها
7-قصة عجيل بن سويط
عجيل بن سويط من آل سويط شيوخ قبيلة الظفير المشهورين . . . والسويط ليسوا بحاجة إلى التعريف عنهم فقد امتاز آل سويط بثلاث معجزات لم ينلها أحد قبلهم , والأولى **حهم ولدهم إكراماً لجارهم حينما قتله والده بيده إكراماً لابن منديل من كبار بني خالد القبيلة المشهورة . . . أما الثانية فهي حماية آل سويط للحثربي الشمري حينما تعذرته القبائل حيث قال فيهم
ما ظـل لي غيـر السويطـات ظايـل
دغيـم ثنـا بالسيـف دونـي وسلــه
أما الثالثة فهي قصة عقوب بن سويط حينما لم يستطع مناصرة جارة بسبب كثرة جيش العدو , حيث ضرب جبهته بيده وقال ((اراسويطي)) ومات في مكانه من شدة حماسته . . . وهذه الثلاث معجزات امتاز بها آل سويط عن غيرهم وحكايتنا هذه عن أحدهم
يقول الراوي . . . عجيل بن سويط من شيوخ الظفير المعروفين وكان له صديق يدعى مهيد بن بريك الأسعدي من عتيبة . . . وقد كان السويط بالصيف في بعض السنين ينزلون في الأسياح ، ومن هنا جاءت المعرفة بينهم . . . المهم أن مهيد كان رجلاً كريماً شهماً شجاعاً , وقد لحقه دَيْن عظيم بسبب كرمه . . . وضاقت به الأحوال . . . ولأن الصديق وقت الضيق , فلم يتذكر سوى صديقه عجيل بن سويط . . . وبالفعل ركب ذلولة وقصده ولما وصل قام بن سويط بواجبه حق قيام لأنه صديقه ويعرفه وهو رجل كريم وله مواقف طيبه في حياته , لذلك فإن ابن سويط قام بواجبه على أكمل وجه ولكن ابن سويط لا يعرف لماذا هو هنا . . . أو لعله يظنه على وضعه السابق وليس بحاجة لشيء
ففكر مهيد . . . وكان عند ابن سويط بنفس المجلس شخص يدعى محمد الصليتي الشمري , ومحمد لا يعرف مهيد ولا مهيد يعرفه ولكن مهيد توسم فيه الرجولة والشهامة من كلامه ولأن مهيد غريب وليس من القبيلة فهو بحاجة إلى من يساعده ولو بالكلام أما الأمير ابن سويط لذا فكر بالقصيدة التي سنرويها واستشهد بمحمد الصليتي على أنه يعرف عنه حتى ولو أنه لا يعرفه ولكنه توسم به سمات الرجوله كما قلنا . . . فقال مهيد بن بريك الأسعدي مخاطباً الأمير
عجيل الندى وابن النـدى ماكر النـدى
راعـي النـدى من يـوم بان عجيـل
عجيل الذي ما جابـن البيـض مثلـه
ولا ظنتــي مثلـه يكــون مثيــل
عجيـل سيفـه تقـل بـراق مـزنـه
كـم شـال من جهمـات مـن يعيـل
عجيـل تلم الخيـل من خـوف فعلـه
كـم يجمـع المـاء الـوادي المسيـل
عجيل أنا اشكي لك من الدين ضامنـي
وجزاتـن عـن غـرس ذراه ظليـل
جـزان عـن تسعيـن غيـدا وديـه
كنـه تسـاقـا فـوق شـط النيــل
نهلي بمـن جاهـن ومـن جوارهـن
ونهلـي بالعانـي وفـي كـل عميـل
وأنا شاهـدي ولـد الصليتـي محمـد
ولا أقـول قـولـن مـا عليـه دليـل
ولما انتهى مهيد الأسعدي من قصيدته قام محمد الصليتي الشمري وقال أنه صادق . . . وأنا شاهده ودليله فهو رجل كريك أفقره الكرم
فأمر له عجيل ابن سويط بالعطبة التي رفعت عنه الضيم وأبعدت عنه الفقر .........