المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -قصة فالح العتل


منتصر خوجة
03-Aug-2006, 05:14 PM
-قصة فالح العتل

يقول الراوي . . . كان لفالح العتل ابنة عم على قدر كبير من الجمال , وكان ((محيرها)) أي مانعها من الزواج بغيره حسب عادات أهل البادية حيث يعطي ابن العم الأحقية بالزواج بابنة عمه قبل غيره ولا يمكنها أن تتزوج بدون أن يسمح لها وإن زوجها والدها متجاوزاً العرف فقد يتعرض هو للقتل كما يتعرض الزوج أيضاً . . . لذا نجد أن هذه العادة محترمة بينهم . . . المهم أن فالح هذا أوقف ابنة عمه عن الزواج بغيره لأنه يريدها وهي رفضت الزواج به لأنها لا تريده , وبقيت هكذا معلقة . . . وفي أحد الأيام جاء لفالح شخص وقال له إن سبب عزوف ابنة عمك عنك أن هناك شخصاً آخر اسمه فلان من نفس القبيلة وهو الذي أغواها ولعب بأفكارها وغيرها عليك
فقرر فالح أن يقتل ذلك الشخص الذي تحبه وبدأ يتتبعه وكان هذا الشخص مولعاً بالصيد يخرج بالصباح ويعود بالمساء فتبعه وهو يتحين الفرص لكي يقتله . . . وبعد أن تعب الرجل استراح في ظل صخرة وكان فالح من خلفه بينهما الصخرة والرجل لا يراه فمد فالح بندقيته يريد قتله وإذا بالرجل يظهر ربابته ويغني عليها ويقول

القلـب حـن بيـن الاضـلاع يعـزل

والعيـن جاز لهـا البكـا من عناهـا

على الـذي عينـه كما عيـن معـزل

لا شافـت الرمـاي جـا من وراهـا

عسـاك يا قلـب العنـا عنه تجـزل

أجزال دلـون يـوم يجـزل رشاهـا

لو كـان في بسـرة القلـب منـزل

مـا تنرجـا وحبـال فالـح وراهـا



كل هذا وفالح كامن له بين الصخور يريد قتله ويقول حتى اسمع البيت الآخر فقد كان الشاب يغني على ربابته وهو يبكي حتى وصل للبيت الأخير الذي يمتدح فيه ابن عمها بأن لا أمل لمن يريدها وان عمها فالح محيرها وخصوصاً وأنه لا يقدر عليه أحد . . . فإذا بطرف بندقية فالح على بلعوم الشاب . . . وفالح يحلفه أحلف أنك لا تعلم بوجودي
فيحلف الشاب . . . فيقول له جزاء كلامك قد أطلقتها من ((حياري)) ولك أن تتزوجها . . . وتزوجها


10-قصة ناصر بن عاتق
ناصر بن عاتق من أمراء الجياشة من بني حارث , وهي قبيلة معروفة بالحجاز ومنها رجال مشاهير لهم أفعال طيبة . . . ومن حكاياتهم هذه الحكاية عن ناصر بن عاتق شيخ الجياشة من بني حارق . . . يقول الراوي
في إحدى السنين تجاور فخذ من الروقة من عتيبة مع الجياشة من بني حارث , وكعادة البدو يتزاورون لتقوى المحبة بينهم خصوصاً في أوقات السلم بين القبائل وغلباً ما تكون بالصيف أثناء نزولهم على الماء . . . كان بين الروقة شخص يدعى ((فرز الحافي)) صادف وإن التقى في أحد المجالس مع الشيخ ناصر بن عاتق وقدم له فنجان قهوة
ومضت الأيام ورحل كل جار إلى قبيلته فصادف أن أغار الجياشة على إبل الروقة وأخذوها كلها وكان من ضمنها إبل فرز الحافي فقال أنا سأعيد نياقي . . . قالوا . . . كيف ؟؟ قال أطلب الشيخ ناصر حق فقد سبق وإن أعطيته فنجان قهوة . . . قالت له جماعته ليس في عادات البدو أن يكون بفنجان قهوة حق . . . ولم يسمع كلامهم ورحل إلى الجياشة ونزل عند الشيخ ناصر بن عاتق وذكره بفنجان القهوة وطلب منه إبله فأمر ناصر جماعته بإحضار إبل فرز الحافي لا تنقص منها واحدة ويقولون أنه أمر بهدية أيضاً . . . ولما عاد سأله الروقة جماعته عما حصل فأنشد هذه الأبيات يخبرهم

يـا روق يللـي للسوالـف هجاجـي

ردوا سلامـي يـم ذربيـن الايمـان

ادوا نيـاقـي مـا وراهـا مناجـي

ادوا على العـرب حلـوات الالبـان

بعـد أخذوهـا بالحـزوم الزراجـي

وقالوا كثير النـاس ما فيـه عقـلان

جتني ولا جانـي جوابـن عواجـي

وحياك يا علمن من الـراس قزحـان

أهـل بيوتـن بينـه مـا تـلاجـي

يفرح بها اللي حـده الليـل جيعـان

مارية الترحيـب طلـق الحجاجـي

غير الكلام الزيـن مفطـح الضـان

ناصر لهل عوض النجايب سراجـي

لا جا نهـارن فيـه عـج ودخـان

سحر الليالى
04-Aug-2006, 01:50 PM
مشكور يا غالى

تقبل تحياتى