المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حول العالم على أقل من مهلى


رامى1111
10-May-2007, 08:37 AM
حول العالم على أقل من مهلى

قد تستغرب من ذلك العنوان ولكنى على الرغم من تمتعي بكل ما كتب في أدب الرحلات من قبل إلا أنى افتقدت في تلك الكتب شيئين الأول هو الصورة فليس من رأى كمن سمع والثاني التأني في مشاهدة تلك البلاد والعباد .
لهذا قررت أنه حينما تسنح لي الفرصة وأسافر أن أفعل ما لم يفعله هؤلاء الكتاب .
ومن هنا جاء العنوان والذي أعتبره بداية لحلقات مسلسلة أكتبها عن رحلاتي وقد كان ذلك الاسم بديلا لاسم تقليدي جدا هو ( يوميات مصور في بلاد الله ).
استعد الآن لركوب الباص المتجه إلى ميناء نويبع بوابة طريق الشام البرى فمن هناك ستحملني العبارة إلى البر الشرقي للبحر الأحمر حيث ميناء العقبة الأردني .
يفضل لمن يرغب في السفر برا أن يخرج من القاهرة ليلا حتى يصل مبكرا إلى نويبع ويستطيع إنهاء الإجراءات واللحاق بالعبارة وإلا فسيكون من نصيبه المبيت على الرصيف لليوم التالي .
لن أحكى عن المعاناة التي يعانيها زوار الميناء ولكن اكتفى بأن أقول أنها معاناة بكل ما تحمله الكلمة من معاني بعضها سببه كثافة المارين من خلاله والبعض سببه عدم قدرة العاملين بالميناء عن التخلي عن بعض الأفعال التي من شأنها تعطيل المارين مما يؤدى لحدوث تراكمات ويعطل سير العمل .




مع صديق فلسطينى على ظهر العبارة



ها أنا ذا على ظهر العبارة التي ستنقلني إلى الضفة الأخرى حيث أخرج من مصر لأول مرة متوجها إلى سوريا الشقيقة عبر أراضى المملكة الأردنية الهاشمية. ولكم حزنت عندما وصلنا ميناء العقبة من أعداد المصريين الهائلة الذين أتوا بدون سبب ولمجرد أن الأردن بدون تأشيرة وحيث أن سبب زيارتهم غير معلوم فقد تم احتجازهم لحين إشعار آخر ورغم أن قلبي تألم كثيرا لذلك المنظر إلا أن هناك ما جعلني أنشغل عنه وهو شخص ما من إدارة الأمن العام الأردني طلب خمس من أفراد الرحلة كنت أنا واحدا منهم !
لا أدرى لماذا انقبض قلبي في تلك اللحظة وأحسست أن فرحتي بالخروج من مصر لم تتم بعد . فها أنا أجد من يقتادني ومعي أربعة آخرون إلى مكان ما في ميناء العقبة . كان منهم ثلاثة أولاد لم يتعدوا بعد سن السادسة عشر ورجل في العقد الرابع من عمره وعندما سال عن سبب اقتيادنا رد عليه فرد الأمن المرافق لنا ( اشتباه في الأسماء ).
طمئن ذلك الرد الرجل المرافق لنا فالمصريون أعدادهم في الأردن مئات الآلاف وكلهم محمد أحمد وأحمد محمد وأيضا لا يوجد اسم الأم في الباسبور لهذا يحدث ذلك كثيرا . أخذت أحاول تهدئه الأولاد الذين كانوا معنا خصوصا أن الرجل الذي كان معانا قد تركة ضابط الأمن العام بعدما سأله بضع أسئلة لم تستغرق دقيقتين أو ثلاثة كذلك هؤلاء الأولاد وهذا جعلني استبشر خيرا .






منظر من البحر ويرى ف الخلفية الساحل الاردنى


ولكن تجرى الرياح بما لا تشتهى السفن . عندما دخلت إلى ذلك الشخص سالنى عدة أسئلة كرر من ضمنها السؤال التالي : اسمك ايه ؟ أجبته محمد الميمونى . فرد قائلا متأكد ؟ ولأني متأكد قلت نعم بعدها كتب شيئا في ورقة ثم أعطى الباسبور وبداخله تلك الورقة لأحد أفراد الأمن الذي أخذني ثم توجه بى إلى مكان آخر ومكتب آخر وضابط آخر ليسألني نفس الأسئلة ثم يكتب شيئا في نفس الورقة .
ويقول لفرد الأمن المرافق لي كلمة عندما سمعتها اقشعر بدني – قالها بصوت ينم عن اللامبالاة لكنها كانت بالنسبة لي كالصاعقة – الانتربول .
عندها فقط قررت أن أتأكد من اسمي وأتذكر هل هو فعلا كذلك ؟ ثم قررت بعدها أن أعترف نعم سأعترف أنى مدبر أحداث الحادي عشر من سبتمبر وأن بن لادن ابن خالتي وأنى أتلقى تمويلا خارجيا لماذا لا أدرى لكنني أتلقى سأعترف ولكن لا تذهبوا بى إلى الانتربول . كدت أبكى عندما تذكرت جوانتاناموا وما يحدث فيها فغالبا سيسألونني ومن الأفضل لي أن أعترف فورا وبدون أي محاولات للإنكار فجسدي النحيل لا يتحمل البهدلة والتعذيب .
مرت تلك الدقيقة الفاصلة بين المكتبين كشهور وفجأة وصلنا إلى باب مكتوب عليه الانتربول . طرق فرد الأمن ذلك الباب فأشار عليه من في الغرفة بالدخول دخلنا سويا أعطاه أوراقي سألني الضابط نفس الأسئلة ولم يزد حرفا فقلت بالتأكيد ستكون التهم التي سينسبها لي بسيطة .
لكنه رفع سماعه أحد الهواتف الكثيرة المنتشرة على مكتبة وطلب رقما من أربعة أرقام لم يقل أي كلمة للمتحدث على الطرف الآخر سوى أرقام باسبورى بعدها جاءه الرد فإذا به يكتب في الورقة شيئا ثم يأخذها ويعطى الباسبور لفرد الأمن المرافق لي . لم افهم شيئا فلا هو القي إلى بتهمة ما ولا أنا اعترفت ولم يحدث أي شيء ... ؟ !
اتفضل باسبورك قطعت تفكيري تلك الكلمة التي ألقاها فرد الأمن لي .
نسيت أن أخبركم أن رفاقي في الرحلة كانوا قد تحدثوا إلى وزارة الشباب الأردنية فجاء مندوبها ليستفسر عما حدث وعندما سأل فرد الأمن عما يحدث قال له اشتباه في الاسم . فسأله في أي قضية فرد فرد الأمن ببرود ( نفقة ) .

الضحك بهستيريا . هذا هو الشعور الذي إنتابنى من اعماقى لكنى خشيت أن يتراجعوا في إخراجهم لي بعدما رأيت الأعداد الهائلة من المصريين الملقون في الميناء ولأيام لمجرد الاشتباه في الاسم .
* ملحوظة كان عمري وقتها 22 عام والقضية قضية ( نفقة ).

ABUAHMAD63
23-Jun-2007, 08:42 PM
الله عليك يا اخ رامي , اسلوب شيق للكتابة ننتظر منك القادم